البستان في إعراب مشكلات القرآن
الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧)﴾ فقال: "إنَّ أرْواحَ الفُجّارِ يُصْعَدُ بها إلَى السماء، فَتَأْبَي السماءُ أنْ تَقْبَلَها، ثم يُهْبَطُ بِها إلَى الأرض فَتَأْبَى الأرضُ أن تَقْبَلَها، فتدخل تحت سَبْعِ أرَضِينَ حتى يُنْتَهَى بِها إلَى سِجِّينٍ، وهو موضعُ خَدِّ إبْلِيسَ اللعين" (١).
قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾؛ أي: أحاطَ وَطَبَعَ وَغَلَبَ عليها ما كانوا يكسبون من الأعمال الخبيثة، ومحل ﴿مَا﴾ رفع؛ لأنه فاعل، وأصل الرَّيْنِ الغَلَبةُ، يُقال: رانَتِ الخَمْرُ على قَلْبهِ: إذا غَلَبَتْ عليه فَسَكِرَ، وَرانَ عليه النُّعاسُ وَرانَ بهِ؛ أي: غَلَبَ عليه، وَرانَ علَى قَلْبِهِ الذَّنْبُ يَرِينُ ريْنًا: إذا غَشِيَ على قَلْبِهِ وَغَلَبَ (٢)، قال الشاعر:
٤٨٨ - وَكَمْ رانَ مِنْ ذَنْبٍ عَلَى قَلْبِ فاجِرٍ (٣)
أي: غَلَبَ، والرَّيْنُ كالصَّدَأ يَغْشَى القَلْبَ (٤).
قال الحَسَنُ (٥): هو الذَّنْبُ على الذَّنْبِ حتى يَسْوَدَّ القَلْبُ، يقال: رِينَ