لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فقال ﷺ: "كَيْفَ بِكُمْ إذا جُمِعْتُمْ كَما يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الكِنانةِ خَمْسِينَ ألْفَ سَنةً لا يُنْظَرُ إلَيْكُمْ؟ " (١).
ويقال (٢): ما طُولُ القِيامةِ على المؤمن إلا كما بَيْنَ الظهر والعصر، قال اللَّه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعني الساعة ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾(٣).
قيل: مقدار لُبْثِهِمْ كما بَيْنَ صلاة العصر إلَى أن تغيب الشمس، أو كما بَيْنَ طلوع الشمس إلَى أنْ تَدْنُوَ، واللَّه أعلم.
وَرَوَى سُلَيْمُ بن عامر (٤) قال: حَدَّثَنِي المِقْدادُ بن الأسود (٥) قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إذا كان يومُ القيامة أدْنِيَتِ الشَّمْسُ من العباد حَتَّى تكون قَدْرَ مِيلٍ أو مِيلَيْنِ"، قال سُلَيْمٌ: فلا أدري، أمَسافةَ الأرض أم المِيلُ الذي تُكْحَلُ به العَيْنُ؟، ثم قال: "فَتَصْهَرُهُم الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي العَرَقِ كَقَدْرِ