على التفسير، و ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ نصب بإضمار فعل تفسيره ما بعده تقديره: وَأحْصِى كُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ ـ ﴿فَذُوقُوا﴾؛ أي: ويُقالُ لهم: ذُوقُوا جَزاءَ أعمالكم ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾.
ثم ذكر المتقين وثوابهم، فقال تعالى: ﴿إنَّ لِلمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)﴾ ويعني: سعادة ونجاة من العذاب وَظَفَرًا بما يريدون، يقال: فازَ فُلَانٌ بالأمر: إذا ظَفِرَ به، ثم نعت مالهم من الكرامة فقال: ﴿حَدَائِقَ﴾ جمع حديقة ﴿وَأَعْنَابًا﴾ جمع عِنَبٍ، يعني: أشجار الجنة وثمارها، وقال طاهر بن أحمد (١): ﴿حَدَائِقَ﴾ بدل من ﴿مَفَازًا﴾، وهو بَدَلُ نَكِرةٍ من نَكِرةٍ، قال: ومثله من الشعر: