Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢١٩

الذي يَلِي جَسَدَهُ حَرِيرةٌ بيضاءُ، وعلى جبهته إكْلِيلٌ مُكَلَّلٌ بِالزَّبَرْجَدِ والياقُوتِ وَألْوانِ الجَوْهَرِ، كل جوهرة على لونٍ، وعلى رأسه تاج من ذَهَبٍ فيه سبعون ذُؤابةً، فِي كُلِّ ذُؤابةٍ دُرّةٌ تُساوِي مالَ المشرق والمغرب، فذلك قوله تعالى: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾، لا يدخل عليهم رسولُ رَبِّ العالمين إلّا بِإذْنٍ (١).

قوله: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ يعني: الذي وُصِفَ لكم في هذه السورة ﴿كَانَ لَكُمْ جَزَاءً﴾ لأعمالكم ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾ يعني: شَكَرَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ في الدنيا، فَأثابَهُمْ بِها فِي الجنة.

قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)﴾ يعني: فَصَّلْناهُ في الإنزال تفصيلًا آيةً بَعْدَ آيةٍ، وَلَمْ وننزِّلْهُ جُمْلةً واحدةً، و ﴿نَحْنُ نَزَّلْنَا﴾ ابتداءٌ وخَبَرٌ، وهما جميعًا خبر "إنَّ"، ويحتمل أن يكون ﴿نَحْنُ﴾ توكيدًا للنون في ﴿إِنَّا﴾ (٢) وإن كان أحدهما كنايةَ المنصوب، لأنه يجوز أن يُؤَكَّدَ المَنْصُوبُ بالمرفوع كقولك: رَأيْتُكَ أنْتَ (٣).

﴿فَاصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ حتى يحكم اللَّه بينك وبين أهل مكة ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤)﴾ يعني بالآثِمِ عُتْبةَ بن رَبِيعةَ، وَبِالكَفُورِ الوَلِيدَ