وفِي نصب "دانِيةً" أوجه، أحدها: العطف على قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾(١)، والثانِي: على موضع قوله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾؛ أي: وَيَرَوْنَ دانِيةً (٢)، والثالث: على المدح، وإنما أنَّثَ "دانِيةً"، لأن الظلال جَمْعٌ (٣).
وفي قراءة عبد اللَّه: "وَدَانِيًا عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا" (٤) لِتَقَدُّمِ الفعل، و ﴿ظِلَالُهَا﴾ رفع على الاستئناف (٥)، وقيل: لأنه فاعل، لأن معناه: وَتَدْنُو عَلَيْهِمْ ظِلَالُها دانِيةً.
فصل
عن مجاهد قال: "أرْضُ الجَنّةِ من وَرِقٍ، وَتُرابُها مِنْ مِسْكٍ، وَأُصُولُ شَجَرِها مِنْ ذَهَبٍ، وَوَرَقُ أفْنانِها لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ويَاقُوتٍ، والثَّمَرُ تَحْتَ ذلك،