البستان في إعراب مشكلات القرآن
الأرض من جَبَلٍ أو بناءٍ أو شَجَرٍ، فَفَشا شَرُّ ذلك اليَوْمِ وانْتَشَرَ، ونصب ﴿يَوْمًا﴾ بـ ﴿يَخَافُونَ﴾.
قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ قيل (١): الهاء عائدة على الطعام؛ أي: على حُبِّهِمُ الطَّعامَ وَشِدّةِ فاقَتِهِمْ إلَيْهِ، وقيل: الهاء عائدة إلَى اللَّه تعالى، أي: على حُبِّ اللَّه -سبحانه-، قاله أبو سليمان الدّارانِيُّ (٢) ﴿مِسْكِينًا﴾ يعني: الذي لا مال له ﴿وَيَتِيمًا﴾ لا أبَ له ﴿وَأَسِيرًا (٨)﴾ في أيديهم.
قيل (٣): نزلت هذه الآية في عَلِيِّ بن أبِي طالب -كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ-، أجَّرَ نَفْسَهُ لَيْلةً يَسْقِي نَخْلًا بِشَيءٍ من الشَّعِيرِ، فلما أصْبَحَ وَقَبَضَ الشَّعِيرَ طَحَنَ ثُلُثَهُ، فجعلوا منه شيئًا ليأكلوه يقال له: الحَرِيرةُ (٤)، فلما تَمَّ إنْضاجُهُ أتَى مِسْكِينٌ فَسَألَ، فأخرجوا إليه الطعامَ، ثُمَّ عُمِلَ الثُلُثُ الثّانِي، فلما تَمَّ إنْضاجُهُ أتَى يَتِيمٌ فَسَألَ فَاطْعَمُوهُ إيّاهُ، ثُمَّ عُمِلَ الثُّلُثُ الباقي، فلما تَمَّ إنْضاجُهُ أتَى أسِيرٌ من المشركين فَسَألَ، فَأطْعَمُوهُ إيّاهُ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ذلك، فنَزَلَتْ هذه الآيةُ، وقيل: