البستان في إعراب مشكلات القرآن
على الظرف تقديره: أنْ يَفْجُرَ في أمامِهِ (١)، وأصل الفجور: المَيْلُ، ومنه قيل للفاجر والكاذب والفاسق والكافر: فاجِرٌ لِمَيْلِهِمْ عن الحق (٢).
﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ يقول: مَتَى يكون يوم القيامة؟ تكذيبًا به، و ﴿أَيَّانَ﴾ ظرف زمان بمعنى "مَتَى"، وهو مبني على الفتح، وكان حقه الإسكان لكن اجتمع ساكنان: الألف والنون، ففتحت النون لالتقاء الساكنين، وإنما وجب لـ ﴿أَيَّانَ﴾ البناء؛ لأنها بمعنى "مَتَى"، ففيها معنى الاستفهام، فلما أشبهت حروف الاستفهام بُنِيَتْ، إذ الحروف أصلها البناء (٣).
قوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾ يعني: شَخَصَ بَصَرُهُ عند الموت، قرأ نافع وأبو جعفر وابن أبِي إسحاق ونصر بن عاصم: "بَرَقَ" (٤) بفتح الراء؛ أي: لَمَعَ، وقرأ أبو عمرو وعاصم وشيبة وابن عامر وابن كثير وحمزة والكسائي بكسر الراء؛ أي: حارَ وَفَزِعَ من أمْرِ المَوْتِ وأمْرِ القيامة.
وأصل البَرَقِ: الدَّهَشُ، يقال: بَرِقَ الرَّجُلُ يَبْرَقُ بَرَقًا (٥)، قال الشاعر: