Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ١٥٨

العِظامِ، وهذا جواب القسم، وأراد بالكُبَرِ دَرَكاتِ جَهَنَّمَ وأبْوابَها، وهي سبعة: جَهَنَّمُ ولَظَى والحُطَمةُ والسَّعِيرُ وسَقَرُ والجَحِيمُ والهاوِيةُ -أعاذنا اللَّه منها-، والكُبَرُ جمع الكُبْرَى، وهي النار مثل الأُولَى والأُوَلِ والصُّغْرَى والصُّغَرِ.

قوله: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦)﴾ يعني: تَذْكِرةً لِلْعالَمِ، قال الزَّجّاجُ (١) والكِسائِيُّ (٢): هو منصوب على الحال من المضمر في قوله: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٣) يريد: قُمْ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ. قال ابن الأنباري (٤): وهذا قبيح؛ لأن الكلام قد طال فيما بينهما.

وقيل: هو نصب على القطع من قوله: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾؛ لأنها معرفة و ﴿نَذِيرًا﴾ نكرة، وإن شئتَ نَصَبْتَهُ على القطع أيضًا من العائد في ﴿سَقَرَ﴾، قاله ابن الأنباري (٥)، وقال الخليل (٦): النَّذِيرُ مصدر كالنَّكِيرِ، كأنك قلتَ: إنْذارًا للبشر، وقيل (٧): هو منصوب على إضمار فعل؛ أي: صَيَّرَها اللَّهُ