Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٥٤
Editor's text

٥ - أنه في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ (١)، قال الجِبلي (٢): "أي: الحَقُّ اليَقِينُ لا شَكَّ فيه، فأضافه إلى نفسه توكيدًا، وأصله: حَقُّ الشَّىْءِ أو: حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ، كقولك: عَيْنُ اليَقِينِ ومَحْضُ اليَقِينِ".

فقول المؤلِّف: "فأضافه إلى نفسِه توكيدًا" مؤيِّدٌ لمذهب الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ لنفسه، والموصوفِ لصفتِه، ولكنّه بما ذكره بعدَه من تأويله للمعنى بقوله: "وأصله: حَقُّ الشّيءِ اليقين أو حقُّ الأمرِ اليقين" ذاهِبٌ مَذْهَبَ البصريِّين في أنّ الموصوفَ لا يضاف لصفتِه، وهم يؤوِّلون مثلَ هذا على حَذْف موصوفٍ كما ذكر المؤلِّف هنا من أنّ أصله: حَقُّ الشَّيءِ أو حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ.

٦ - أنه في قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ﴾ (٣)، قال الجِيْليُّ (٤): "و ﴿مِنْ﴾ هاهنا: صلةٌ معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُمْ، ولم تدخُل لتبعيض الذنوب، كقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (٥)؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ".

هذا ما قاله الجِبْلي، ولكنْ كيف تكونُ "مِنْ" صلةً ولبيان الجِنس في آنٍ واحد؟!

٧ - أنه في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ (٦) قال الجِبلي (٧): "رفعٌ بالابتداءِ