وقال أبو موسى الأشْعَرِيُّ: "يُعْرَضُ الناسُ ثَلاثَ عَرَضاتٍ، فأما عَرْضَتانِ فَجِدالٌ وخُصُوماتٌ ومَعاذِيرُ، وأما العَرْضةُ الثالثة فَعِنْدَ ذلك تَتَطايَرُ الصُّحُفُ في الأيْدِي، فآخِذٌ بيَمِينِهِ وآخِذٌ بِشِمالِهِ" (١)، وذلك قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ﴾ هذه "ها" التنبيه؛ أي: هاكُمْ (٢)، وقيل: تَعالَوْا ﴿اقْرَءُوا كِتَابِيَه (١٩)﴾ يعني: حَسَناتِيَهْ، وهذه أيضًا هاء الوقف، وتسمى أيضًا هاء السَّكْتِ في الاستراحة، قال ابن السِّكِّيتِ (٣): يقال: هاءِ يا رَجُلُ، وهاؤُما يا رَجُلَانِ، وهاؤُمْ يا رِجالُ.
﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾؛ أي: عَلِمْتُ وأيْقَنْتُ فِي الدنيا أنِّي مُحاسَبٌ فِي الآخرة، والظَّنُّ يستعمل فِي اللغة بمعنى اليقين، ويستوي اللفظُ