Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤٣

إلى رُكَبِهِمْ كما بَيْنَ سَماءٍ إلى سَماءٍ، قال رسول اللَّه ﷺ: "هم اليومَ أربعةٌ، فإذا كان يومُ القيامة أيَّدَهُم اللَّهُ بأربعةٍ آخرين، فكانوا ثمانيةً" (١).

وفي الحديث: "إنَّ لكل مَلَكٍ منهم وَجْهَ رَجُلٍ، وَوَجْهَ أسَدٍ، وَوَجْهَ ثَوْرٍ، وَوَجْهَ نَسْرٍ" (٢)، وقيل: معناه: ثمانية صُفُوفٍ من الملائكة، لا يَعلم عَدَدَهُمْ إلا اللَّهُ تعالى.

فصل

رُوِيَ عن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ ﵁ أنه قال: إن اللَّه تعالى خَلَقَ العَرْشَ رابِعًا، لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إلا ثلاثةَ أشياءَ: الهواء والقلم والنور، ثم خلق العرش من ألوانِ أنْوارٍ مختلفةٍ، من ذلك: نُورٌ أخْضَرُ، منه اخْضَرَّت الخُضْرةُ، ونُورٌ أصْفَرُ، منه اصْفَرَّت الصُّفْرةُ، ونُورٌ أحْمَرُ، منه احْمَرَّت الحُمْرةُ، ونُورٌ أبْيَضُ، وهو نُورُ الأنْوارِ، ومنه ضوء النهار، ثم جعله سبعين ألْفَ ألْفِ طَيْفٍ، ليس من ذلك طَيْفٌ إلا يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ ويُقَدِّسُهُ بأصوات مختلفة، لو أُذِنَ لِلِسانٍ أنْ يُسْمَعَ لَهَدَّمَ الجِبالَ والقُصُوَرَ، وَخُسِفَتِ البِحارُ (٣).

قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ يعني: على اللَّه -سبحانه-، فيحاسبكم بأعمالكم ﴿لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾؛ أي: نَفْسٌ خافِيةٌ، أو فِعْلةٌ خافِيةٌ (٤)، وقال الكَلْبِيُّ: