Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٣٧

قوله: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦)﴾ فالصَّرْصَرُ: الصَّوْتُ الذي لها، وقيل (١): الباردة، والعاتية: الشديدة، عَتَتْ عَلَى خُزّانِها، فَلَمْ تُطِعْهُمْ، وجاوَزَت المِقْدارَ، فَلَمْ يَعْرِفُوا كَمْ خَرَجَ منها، ثم عَتَتْ على عادٍ حتى فَتَّتَتْ أفْئِدَتَهُمْ، والعاتِي: الذي لا يُطاقُ ولا يَلِينُ.

فصل

عن قُبَيْصةَ بن ذُؤَيْبٍ (٢) أنه قال: "ما يَخْرُجُ من الرِّيحِ شَيْءٌ إلّا عليها خُزّانٌ يعلمون قَدْرَها وعَدَدَها وكَيْلَها، حتى كانت الرِّيحُ التِي أُرْسِلَتْ على عادٍ، فانْدَفَقَ منها شَيْءٌ لا يَعْلَمُونَ قَدْرَهُ غَضَبًا للَّه تعالى، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ عاتِيةً" (٣).

وعن ابن عباس قال: "قال رسول اللَّه ﷺ: "ما أرْسَلَ اللَّهُ تعالى شيئًا مِنْ رِيحٍ إلّا بِمِكْيالٍ، ولا قَطْرةً مِنْ مَطَرٍ إلّا بِمِكْيالٍ، إلّا يَوْمَ عادٍ ويَوْمَ قَوْمِ نُوحٍ، فإن