Printed page ٤/ ٢٩
التأكيد لَزِمَتْ هذا النوعَ لِئَلّا تُشْبِهَ "إنْ" الَّتِي بمعنى "ما" (١)، وقال ثعلب (٢): "إنْ" هاهُنا بِمَعْنَى "قَدْ".
قرأ أهل المدينة: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بفتح الياء، وقرأ غيرهم بِضَمِّهِ، وهما لغتان (٣)، وقراءة العامّةِ أكْثَرُ وأوْسَعُ، يقال: زَلَقَهُ يَزْلِقُهُ زَلَقًا، وأزْلَقَهُ يُزْلِقُهُ إزْلَاقًا، بمعنًى واحدٍ، ويقال: زَلِقَ من مكانه وأزْلَقْتُهُ أنا، وزَلِقَ هو وزَلَّقْتُهُ مثل: حَزِنَ وحَزَّنْتُهُ.
واختلفوا في تأويله، فقيل (٤): معناه: يُنْفِذُونَكَ يا محمدُ بأبصارهم، يقال: زَهِقَ السَّهْمُ وَزَلِقَ: إذا نَفَذَ، وقيل (٥): يَصْرِفُونَكَ عَمّا أنت عليه من تبليغ الرسالة، وقيل (٦): يَعِينُونَكَ، وقيل: يُصِيبُونَكَ بِعُيُونهِمْ، وقيل (٧): يَرْمُونَكَ، وقيل (٨):