Printed page ٤/ ١٨
قوله: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ يعني الوليد بن المغيرة، أي: نَخْطِمُهُ بالسَّيْفِ عَلَامةً، فَخُطِمَ يوم بَدْرٍ (١) ، والسِّمةُ: سُبّةٌ قَبِيحةٌ لا تُفارِقُ صاحِبَها، قال الشاعر:
٣٧٨ - لَمّا وَضَعْتُ عَلَى الفَرَزْدَقِ مَيْسَمِي... وَعَلَى البُعَيثِ جَدَعْتُ أنْفَ الأخْطَلِ (٢)
وقيل (٣) : نجعل على أنْفِهِ سِمةً؛ أي: عَلَامةً في القيامة يَتَمَيَّزُ بها الكافرُ، وقيل (٤) : نُسَوِّدُ وَجْهَهُ، فَعَبَّرَ بالأنْفِ عن الوَجْهِ كما عَبَّرَ بالبَعْضِ عن الكُلِّ، وقيل (٥) : معناه: نُعَذِّبُهُ على شُرْبِ الخُرْطُومِ وهي الخَمْرُ، قال الشاعر:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قاله ابن عباس وقتادة، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٣٥، إعراب القرآن ٥/ ١٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٥، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٦. ↩︎
(٢) البيت من الكامل، لِجَرِيرٍ يهجو الفرزدق، ورواية ديوانه: لَوْ قَدْ بَعَثْتُ عَلَى الفَرَزْدَقِ مَيْسَمِي... وَعَلَى البُعَيْثِ لَقَدْ نَكَحْتُ الأخْطَلا اللغة: المَيْسَمُ: المِكْواةُ أو الشيء الذي تُوسَمُ به الدوابُّ، والمراد به هنا القوافِي، جَدَعَ أنْفَهُ: قَطَعَها. التخريج: ملحق ديوان جرير ص ١٠٣٧، شرح نقائض جرير والفرزدق ١/ ٣٣٥، تأويل مشكل القرآن ص ١٥٦، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١٣٦، الأغانِي ٧/ ١٨٧، ديوان المعانِي ١/ ١٨١، العمدة ٢/ ٣٩، الكشف والبيان ١٠/ ١٥، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٧، غرائب التفسير للكرمانِي ص ١٢٣٩، البحر المحيط ٨/ ٣٠٠، ٣٠٥، اللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٢٨٣. ↩︎
(٣) قاله قتادة والزجاج، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٣٦، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٠٧، الكشف والبيان ١٠/ ١٥. ↩︎
(٤) قاله مقاتل والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٧٤، تهذيب اللغة ٧/ ٦٧٦، الوسيط ٤/ ٣٣٦، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٦١، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ. ↩︎
(٥) قاله النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٦، قال الزمخشري: "وعن النضر بن شُمَيْلٍ أن الخرطومَ الخَمْرُ، وأن معناه: سَنَحُدُّهُ على شُرْبِها، وهو تَعَسُّفٌ". الكشاف ٤/ ١٤٣، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، البحر المحيط ٨/ ٣٠٦. ↩︎