Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٤٨

نصبٍ بذِكْر؛ لأنه مصدر يعمل عمل الفعل تقديره: قد أنْزَلَ اللَّهُ إليكم أنْ تَذْكُرُوا رَسُولًا.

﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ يعني القرآن ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾؛ أي: واضحات، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ (١) بفتح الياء، وقرأ الباقون بالكسر، وهي في موضع نصب على الحال.

وقوله: ﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور﴾ يعني: من ظلمات الكفر إلَى نور الهدى ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾ شرط وجزاء ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ جواب الشرط، قرأ نافع وابن عامر: "نُدْخِلْهُ" (٢) بالنون، وقرأ الباقون بالياء ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾؛ أي: مُقِيمًا في الجنات، نصب على الحال ﴿أَبَدًا﴾، نصب على الظرف ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)﴾ يعني الجنة التي لا ينقطع نعيمها في الآخرة.

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ يريد: في العَدَدِ، و ﴿مِثْلَهُنَّ﴾ نصب بالعطف على ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾، تقديره: وَخَلَقَ مِثْلَهُنَّ من الأرض ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ بالوحي من السماء السابعة إلى الأرض السابعة السفلى، قال قتادة (٣): في كل أرض من أرضه، وسماءٍ من سمائه خَلْقٌ من خَلْقِهِ، وأمْرٌ من أمْرِهِ، وقَضاءٌ من قَضائِهِ.