Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٤٧

مع الرسول، وقيل (١): انتصب على إضمار أعْنِي، وقيل (٢): هو نصب على الإغراء؛ أي: اتَّبعُوا رسولًا، وقال ابن الأنباري (٣): هو منصوب على الإتْباعِ لِلذِّكْرِ، ولا يحسَن الوقف على متبوع دون تابع، ولو رَفَعَ رافِعٌ الرسول (٤) على معنى: هو رَسُولٌ، لَحَسُنَ الوقفُ على الذِّكْرِ.

فإن قال قائل: كيف يكون الرسول تابعًا للذِّكر والرسول لا يُنْزَلُ وإنما يُنْزَلُ القرآنُ؟ قيل له: ﴿أَنْزَلَ﴾ محمول على معنى "أظْهَرَ" ومعنى "بَيَّنَ"، كما قال الشاعر:

٣٦٤ - إذا تَغَنُّى الحَمامُ الوُرْقُ هَيَّجَنِي... -وَلَوْ تَعَزَّيْتُ عَنْها- أُمَّ عَمّارِ (٥)

فنصب "أُمَّ عَمّارٍ" بـ "هَيَّجَنِي" من أجل أنه بمعنى: ذَكَّرَنِي، وقيل (٦): هو