وقوله: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ مبتدأ وخبر، ويجوز في غير القرآن نصب ﴿يَوْمُ﴾ على الظرف (١).
والتَّغابُنُ: التفاعل من الغَبْنِ، وهو اسم للقيامة، سميت بذلك لأنه غَبَنَ فيه أهْلُ الحَقِّ أهْلَ الباطل، وأهْلُ الإيمان أهْلَ الكُفْرِ، وأهْلُ الجَنّةِ أهْلَ النار، وأصل الغَبْنِ النَّقْصُ في المعاملة والمُبايَعةِ والمُقاسَمةِ (٢)، قال الشاعر:
وقيل: يَغْبِنُ فيه المَظْلُومُ الظّالِمَ، وقيل (٤): لأنه يخفى عن الخلق، والغَبْنُ: الاخْتِفاءُ، ومنه: مَغابِنُ الجَسَدِ (٥)، وغَبْنُ البَيْعِ لاستخفائه، وفِي الحديث: "ما مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْخُلُ الجَنّةَ إلا أُرِيَ مَكانَهُ في النارِ لو أساءَ لِيَزْدادَ شُكْرًا، وما مِنْ عَبْدٍ كافرٍ يَدْخُلُ النارَ إلّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ في الجنة لو أحْسَنَ لِيَزْدادَ حَسْرةً" (٦)، رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ.