البستان في إعراب مشكلات القرآن
قال: ﴿وَأَكُنْ﴾، فجزم على معنى: هَلّا أخَّرْتَنِي وَأكُنْ، كأنه جعله نسقًا بالواو على جواب الاستفهام ولَمْ تُعْمَلِ الفاءُ، قال الشاعر:
٣٦٢ - إنْ تَرْكَبُوا فَرُكُوبُ الخَيْلِ عادَتُنا... أوْ تَنْزِلُونَ فَإنّا مَعْشَرٌ نُزُلُ (١)
فرفع على معنى: وَأنْتُمْ تَنْزِلُونَ.
وأصل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾: فَأتَصَدَّقَ، فأدغمت التاء في الصاد، وحَسُنَ ذلك لأنهما في كلمة واحدة، ولتقاربهما (٢).
فصل
عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من كان عنده مالٌ تَجِبُ فيه الزكاةُ فَلَمْ يُزَكِّ، سَألَ اللَّهَ الرَّجْعةَ عند الموت"، فقالوا: يا ابن عباس: إنما كُنّا نَرَى هذا لِلْكافِرِ، فقال: أقْرَأُ عليكم بِها قُرْآنًا إلَى قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ أخْبَرَ اللَّهُ تعالى أنه لا