Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٠٧

القُدُّوسُ ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾ وقرأ الباقون بالخفض على النعت للَّه.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ يعنِي العربَ، وكانت أُمّةً أُمِّيّةً لا تكتب ولا تقرأ ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني محمَّدًا ﷺ، نَسَبُهُ نَسَبُهُمْ، وهو من جنسهم، نظيرها قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١).

وقوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ يعني القرآن ﴿وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾؛ أي: وما كانوا قبل بَعْثِهِ فيهم إلّا في ضلال مبين (٢)، وهو الشرك باللَّه تعالى.

قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ في محله من الإعراب وجهان، أحدهما: الخفض عطفًا على ﴿الْأُمِّيِّينَ﴾، تقديره: في الأُمِّيين وفي آخَرِينَ منهم، وقيل: على الهاء والميم في ﴿عَلَيْهِمْ﴾، والآخَر: النصب عطفًا على المضمر المنصوب في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ﴾؛ أي: وَيُعَلِّمُ آخَرِينَ منهم (٣)؛ أي: من المؤمنين الذين يَدِينُونَ بِدِينِ محمدٍ ﷺ.

وقيل: معناه: وبَعَثَ في آخَرِينَ، يعني الأعاجم ومَنْ لا يتكلم بلغة العرب، والنبي ﷺ مبعوث إلى العرب والعَجَمِ، وقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ لأنهم إذا