Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن ثانيا- العلل المركبة

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٤٢
Editor's text

الجِبْلي (١): "والأناسيُّ: جمعُ الإنسان، فتكون الياءُ بدلًا من النون؛ لأنّ أصلَه: أَناسِينُ بالنون، مثلَ: سَراحِينَ جَمْع سِرْحانٍ، فلما أُلْقِيَت النونُ من آخِره عُوِّضَت الياءُ".

ب- وفي قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٢)، قال الجِبْلي (٣): "وجاءت لامُ الأمر مكسورةً على بابِها، وسُكِّنت في قوله تعالى: ﴿فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ﴾ لاتّصالها بالفاء، ويجوز كَسْرُها؛ لأنّ أصل لام الأمر الكَسْرُ، وإنما تُسَكَّنُ تخفيفًا إذا تقدَّمها حرفُ عطفٍ".

ثانيًا- العِلَل المُركَّبة:

ومما وَرَد في البستان منها:

ا- التعليلُ بالتخفيف والفَرْق: ففي قوله تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "أي: أَغْصانٍ، وقيل: ألوانٍ، وتثنيةُ ذاتٍ: ذَواتا على الأصل؛ لأنّ أصل ذاتٍ ذَواتٌ، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفَرْق بين الواحد والجمع".

٢ - التعليلُ بالفَرْق والحَمْل على النَّظير: ففي قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ (٦)، قال الجِبْلي (٧): "وهذه النونُ هي نونُ التأكيد الخفيفةُ دَخَلت معَ لام القَسَمِ، والوقفُ عليها إذا انفتح ما قبلَها بالألف فَرْقًا بينَها وبين النُّون الثقيلة، ولأنها بِمَنْزِلةِ قولك: رَأَيْتُ زَيْدا".