كان السبب لِنُزُولِ هذه الآية أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يَتَمَنَّوْنَ القتالَ قَبْلَ أنْ يُؤْمَرُوا به، فلما رَأوْهُ كَرِهُوهُ، فنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.
﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ أي: عَظُمَ بُغْضًا عند اللَّه، نصب على التمييز ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ قال الكِسائِيُّ (١): ﴿أَنْ﴾ في موضع رفع بالابتداء، أو على إضمار مبتدأ، لأن ﴿كَبُرَ﴾ بمَنْزِلةِ قولك: بِئْسَ رَجُلًا أخُوكَ، وأضْمَرَ الفَرّاءُ فيه اسمًا مرفوعًا (٢)، وقيل (٣): مَحَلُّهُ رفع، لأنه فاعل بـ ﴿كَبُرَ﴾، تقديره: كَبُرَ قَوْلُكُمْ، والمَقْتُ والمَقاتةُ مصدران، يقال: رَجُلٌ مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ: إذا لَمْ يُحِبَّهُ الناسُ (٤).