Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣٩٣

وقوله: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ جواب ﴿إِذَا﴾ في أول الآية؛ أي: إذا بايعنك على هذه الشرائط ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾.

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ وهم اليهود، وذلك أن ناسًا من فقراء المسلمين كانوا يُخْبِرُونَ اليهودَ بأخبار المسلين، يَتَواصَلُونَ إليهم بذلك، فَيُصِيبُونَ من ثمارهم، فنَهاهُم اللَّهُ تعالى عن ذلك (١).

ثم قال: ﴿قَدْ يَئِسُوا﴾ يعني: هؤلاء اليهود يئسوا ﴿مِنَ الْآخِرَةِ﴾؛ أي: أن يكون لهم فيها ثوابٌ ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾ من ثواب الآخرة، حين تَبَيَّنَ لهم عَمَلُهُم القبيحُ فِي الدنيا يَئِسُوا فِي الآخرة من رحمة اللَّه، واللَّه أعلم.

* * *