Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣٥٧

على محل الكلام قبل دخول "مِنْ"، وقرأ الزُّهْرِيُّ: "أكْبَرَ" (١) بالباء المعجمة بنقطة من أسفل.

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ أي: بِما يُزَيِّنُ الشيطانُ لليهود والمنافقين ذلك النجوى (٢)؛ لِيَحْزُنَ المؤمنين، وذلك أن المؤمنين إذا رَأوا اليهود والمنافقين مُتَناجِينَ، قالوا: لعلهم يَتَناجَوْنَ لَمّا بَلَغَهُمْ عن إخواننا الذين خرجوا في السَّرايا قَتْلٌ أو مَوْتٌ أو هَزِيمةٌ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يريد: فِي الضُّرِّ ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ يَكِلُونَ أُمُورَهُمْ إلَى اللَّه، ونصب ﴿شَيْئًا﴾؛ لأنه مفعول ثانٍ، والمفعول الأول الهاء والميم.

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾؛ أي: تَوَسَّعُوا، ومنه قولهم: مَكانٌ فَسِيحٌ: إذا كان واسعًا، قرأ عاصم والسُّلَمِيُّ والحسن: "فِي المَجالِسِ" بالألف على الجمع، وقرأ قتادة: "تَفاسَحُوا فِي المَجالِسِ" بالألف فيهما، وقرأ الآخرون: "فِي المَجْلِسِ" (٣) يعنون: فِي مَجْلِسِ