الثعلبي (١)، و ﴿نَجْوَى﴾ مصدر مضاف، قال الفراء (٢): إن شئت خفضت الثلاثة على نعت النجوى، وإن شئت أضفت النجوى إليها.
ويَجُوزُ رفعه على موضع ﴿نَجْوَى﴾، ويَجُوزُ نصبه على الحال من المضمر الذي فِي ﴿نَجْوَى﴾، و ﴿مِنْ﴾ زائدة، يقال: ما جاءَنِي مِنْ رَجُلٍ؛ أي: ما جاءَنِي رَجُلٌ (٣).
والنَّجْوَى: الحَدِيثُ سِرًّا كان أو علانيةً (٤)، ومعنى قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾؛ أي: مِنْ حديثٍ يكون بين ثلاث ﴿إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ يعني: بالإحاطة بِهِمْ والعِلْمِ لا فِي العَدَدِ، يسمع نَجْواهُمْ ويَعْلَمُ فَحْواهُمْ ﴿وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ قرأه العامة: "أكْثَرَ" بالفتح، وهو في محل الخفض على العطف، وقرأ يعقوب وأبو حاتم بالرفع (٥)