Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣١٥

على التحقيق، وقال بعض أهل العربية (١): معناه: فليس الأمر كما يقولون، ثم استأنف القَسَمَ فقال: "أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ".

وعَنَى بالنجوم نُجُومَ القرآن التي كانت تُنَزَّلُ على رسول اللَّه ﷺ نُجُومًا متفرقةً، قال ابن عباس (٢): نزل القرآن فِي ليلة القدر جُمْلةً من عند اللَّه من اللَّوْحِ المحفوظ إلى السَّفَرةِ الكِرامِ الكاتبين فِي السماء الدنيا، فنَجَّمَتْهُ السَّفَرةُ الكِرامُ على جبريل ﵇ عشرين ليلة، ونَجَّمَهُ جِبْرِيلُ على محمد ﷺ عشرين سنة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ يعني نجوم القرآن، وقيل: أراد مَشارِقَ النجوم ومَغارِبَها، وقيل: أراد منازلها، وقيل: أراد انْكِدارَها وانْتِثارَها يوم القيامة.

واختلف القراء فيه، فقرأ حمزة والكسائي وخلف: "بِمَوْقِعِ" (٣) ساكنة