Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣١٢

ومعناه: تقولون: إنا قد غَرمْنا الحَبَّ الذي بَذَرْناهُ، فذهب من غير عِوَضٍ، وذلك قوله: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧)﴾؛ أي: ممنوعون مُحارَفُونَ، فالمَحْرُومُ ضِدُّ المَرْزُوقِ، والمعنى: إنا حُرِمْنا ما كُنّا نطلبه من الرَّيْعِ (١) والزَّرْعِ.

فصل

عن أنس بن مالك قال: مَرَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ بأرض الأنصار، فقال: "ما يَمْنَعُكُمْ من الحَرْثِ"؟ قالوا: الجُدُوبةُ، قال: "فلا تفعلوا، فإن اللَّه ﷿ يقول: أنا الزارع، إن شئتُ زَرَعْتُ بالماء، وإن شئت زَرَعْتُ بالرِّيحِ، وإن شِئْتُ زَرَعْتُ بالبَذْرِ"، ثم تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٢).

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ يعني السحاب، واحدتها مُزْنةٌ، قال الشاعر:

٣٣٥ - فنَحْنُ كَماءِ المُزْنِ، ما فِي نِصابِنا... كَهامٌ، وَلا فِينا يُعَدُّ بَخِيلُ (٣)