Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٥٣

يَنْكَسِرَ الفَيءُ، والسُّجُودُ من جميع المَواتِ: الاستسلامُ والانقيادُ لِما سُخِّرَ له (١).

قوله: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾ نصب بإضمار فعل؛ أي: رَفَعَ السَّماءَ بغير عمد من تحتها، ولا علاقةٍ من فوقها، ورفعها عن الأرض مسيرة خمسمائة عام، فجعلها سَقْفًا على خَلْقِهِ محفوظًا.

قوله: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)﴾ يعني: الذي يُوزَنُ به، فجعله عَدْلًا بين الناس فِي الأرض في معاملتهم، لِيُوصَلَ به إلى الإنصاف والانتصاف.

قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠)﴾ يعني: بَسَطَها على الماء، وجعلها فِراشًا ومِهادًا لجميع الخلق الذين بَثَّهُمْ فيها، ونصب الأرض بإضمار فعل؛ أي: وَضَعَ الأرضَ للأنام ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ يعني: جَعَلَ في الأرض أنواعَ الفاكهة وما يُتَفَكَّهُ به من ألْوانِ الثمار والنِّعَمِ التي لا تُحْصَى ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١)﴾ يعني أوْعِيةَ الثَّمَرِ، واحدها كُمٌّ، وأكْمامُها: اللِّيفُ المُلْتَفُّ المُسْتَدِيرُ عليها، التي تَخْرُجُ منها الثَّمَرةُ، فهي كالكُمِّ لها، وغِلَافُ كُلِّ شَيْءٍ: كُمُّهُ، وكل ما يَسْتُرُ شيئًا فهو كُمٌّ وكُمّةٌ، ومنه: كُمُّ القميص، ويقال لِلْقَلَنْسُوةِ: كُمّةٌ (٢)، قال الشاعر:

٣٠٩ - فَقُلْتُ لَهُمْ: كِيلُوا بِكُمّةِ بَعْضِكُمْ... دَراهِمَكُمْ، إنِّي كَذاكَ أكِيلُ (٣)