وعُيُونٌ جمع عَيْنٍ فِي أكثر العدد، وقرأ الكوفيون بكسر العين (١)، والأصل الضَّمُّ فأبدل من الضمة كسرة استثقالًا للجمع بين ضمةٍ وياءٍ (٢).
ونصب ﴿عُيُونًا﴾ على التفسير، إذْ ليس كل الأرض عيونًا، فيكون كقوله: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾(٣)، وقيل: هو نصب على الحال؛ أي: ذاتَ عُيُونٍ، وقيل: هو مفعول ﴿فَجَّرْنَا﴾(٤)، وإنما قال: ﴿الْمَاءُ﴾، ولَمْ يقل: الماءانِ على هذه القراءة، والالتقاء لا يكون من واحد، وإنما يكون من اثنين فصاعدًا؛ لأن الماء يكون جمعًا وواحدًا (٥)، وقرأ عاصم الجَحْدَرِيُّ: ﴿فَالْتَقَى الماءانِ﴾، وقرأ الحسن: ﴿فَالْتَقَى الماوانِ﴾(٦)، جعل أحد الألفين واوًا.