البستان في إعراب مشكلات القرآن
Printed page ٣/ ١٩٨
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ قيل: أراد بالليل صلاةَ العِشاءِ، وقيل: صلاة المغرب والعشاء و ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ قيل: أراد رَكْعَتَي الفَجْرِ، وقيل: صلاة الصبح، وهو أوْلَى لأنه فرض من اللَّه تعالى، ودليل القول الأول ما رُوِيَ عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "إدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قبل الفجر، وأدْبارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بعد المغرب" (١).
ونصب ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ على الظرف؛ أي: وَسَبِّحْ وَقْتَ إدْبارِ النجوم، كما تقول: أنا آتِيكَ وَقْتَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز: أنا آتِيكَ مَقْدَمَ زيدٍ، إنما يجوز هذا فيما عُرِفَ، وهو قول الخليل وسيبويه (٢)، وباللَّه التوفيق.
* * *