اليَوْمَ لا ينفعهم كيدهم ولا يمنعهم من العذاب مانع، وهو قوله: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾ و ﴿يَوْمَ﴾ نصب على البدل من ﴿يَوْمَهُمُ﴾، وهو مفعولٌ، ويجوز أن يكون ﴿يَوْمَ﴾ نصبًا بفعل مضمر تقديره: اذكر يوم لا يغني.
قوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني كفار مكة ﴿عَذَابًا﴾ فِي الدنيا ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ قبل عذاب الآخرة، يعني القتل ببدر ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ ما هو نازِلٌ بِهِمْ.
قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لِقَضاءِ رَبِّكَ على تكذيب قومك إيّاكَ يا محمد ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾؛ أي: بحَيْثُ نَراكَ ونَرْعاكَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: صَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ إلى الصلاة المكتوبة، وكان عُمَرُ ابن الخَطّابِ ﵁ يقول في الصلاة: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، وتَبارَكَ اسْمُكَ، وتَعالَى جَدُّكَ (١)، ولا إلَهَ غَيْرُكَ" (٢)، وكذلك قال الضَّحّاكُ.