Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٨٥

يعودون إليه أبَدًا إلى يوم القيامة"، وقد رَوَى هذا ابنُ عَبّاسٍ عن النبي ﷺ (١).

وقيل: هو البيت الحرام الذي هو مَعْمُورٌ من الناس، يَعْمُرُهُ اللَّهُ كُلَّ سَنةٍ، وهو أول مسجد وُضِعَ لِلْعِبادةِ في الأرض، يقال: عَمَرَ المَنْزِلُ، فهو عامِرٌ، وعَمَرْتُهُ، فهو مَعْمُورٌ؛ أي: مَأْهُولٌ.

فصل

عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما مِنْ يَوْمٍ من الأيام إلا وَيَهْبِطُ جِبْرِيلُ وإسْرافِيلُ ﵉، ومعهما ملائكةُ سَبْعِ سَماواتٍ، يُصَلُّونَ فِي البيت المعمور"، قال أنس: قلنا: يا رسول اللَّه: وما البيت المعمور؟ قال: "بيت فِي السماء الرابعة، من لُؤْلُؤةٍ بيضاءَ، له أربعة أركان، فأول رُكْنٍ منها من الياقوت الأحمر، والثانِي من الزَّبَرْجَدِ الأخضر، والثالث من الذهب الأحمر، والرابع من الفضة البيضاء، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ، يُنْصَبُ مِنْبَرٌ من الياقوت، ومَنارةٌ من الذَّهَبِ، ويُبْسَطُ بساطٌ من النُّورِ، فيكون المُؤَذِّنُ جِبْرِيلَ، والإمامُ مِيكائِيلَ، فإذا فَرَغُوا من الصَلاة قال جبريل: إلَهِي وسَيِّدِيِ! اجْعَلْ ثَوابَ أذانِي لِلْمُؤَذِّنِينَ من أُمّةِ محمد ﷺ، ويَبْقَى إسْرافِيلُ وسائرُ الملائكة، فيقولون: إلَهَنا وسَيِّدَنا! اجْعَلْ صَلَاتَنا لِلْمُذْنِبِينَ من أمة محمد ﵇، فيقول اللَّه تعالى: "يا ملائكتي: أتَسْخُونَ عَلَيَّ وأنا مَعْدِنُ السَّخاءِ والكَرَمِ؟! أُشْهِدُكُمْ أنِّي قد غَفَرْتُ للقائلين: لا إله إلّا اللَّه محمد رسول اللَّه" (٢).