Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٥٦

قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، قال المفسرون (١): إن اليهود قالت: خَلَقَ اللَّهُ السماواتِ والأرضَ وما بينهما في ستة أيام، أوَّلُها يومُ الأحَدِ، وآخِرُها يَوْمُ الجُمُعةِ، واستراح يوم السبت، فلذلك لا نعمل فيه شيئًا، فَأكْذَبَهُم اللَّهُ بقوله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ أي: تَعَبٍ، يقال: لَغَبَ يَلْغُبُ لُغُوبًا: إذا أعْيا من التَّعَبِ (٢).

﴿فَاصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿عَلَى مَا يَقُولُون﴾ من بَهْتِهِمْ وكُفْرِهِمْ، وهذا قَبْلَ أن يُؤْمَرَ بالقتال ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾؛ أي: صَلِّ للَّهِ ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ يعني الفجر ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)﴾ يعني: الظهر.

فصل

عن جرير بن عبد اللَّه قال: كُنّا عند رسول اللَّه ﷺ، فنَظَرُوا إلى القمر ليلةَ البَدْرِ، فقال: "إنكم سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيانًا كما تَرَوْنَ هذا، لا تُضامُونَ فِي رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغْلَبُوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل الغروب"، رواه البخاري (٣).