Printed page ٣/ ١٤٦
الجميع، كالرسول في الاثنين جُعِلَ للاثنين والجميع، قال اللَّه تعالى في الاثنين: "إنّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِين" (١)، وقال الشاعر:
ألِكْنِي إلَيْها، وَخَيْرُ الرَّسُو... لِ أعْلَمُهُمْ بِنَواحِي الخَبَرْ (٢)
ومعنى الآية: أن اللَّه ﷿ وَكَّلَ بالإنسان -مع عِلْمِهِ بأحواله- مَلَكَيْنِ بالليل وملكين بالنهار، يحفظان عَمَلَهُ، ويكتبان أثَرَهُ، إلزامًا لِلْحُجّةِ، أحدهما عن يمينه يكتب الحسنات، والآخر عن شِمالِهِ يكتب السيئات، فذلك قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾، والمراد بالقَعِيدِ هاهنا المُلَازِمُ الذي لا يَبْرَحُ، لا القاعدُ الذي هو ضِدُّ القائمِ (٣).