Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٤٥

مُتَفَرِّقٌ فِي البَدَنِ، مُخالِطٌ للإنسان في جميع أعضائه، والحَبْلُ هو الوَرِيدُ فأُضِيفَ إلى نفسه لاختلاف اللفظين (١)، وسُمِّيَ الوَرِيدُ وَرِيدًا؛ لأن الرُّوحَ تَرِدُهُ.

قوله تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ قال الحسن (٢): هما مَلَكانِ مُوَكَّلَانِ بابن آدم، مَلَكٌ عن يمينه يكتب حسناتِهِ، ومَلَكٌ عن يَسارِهِ يكتب سيئاته، ثم قال:

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)﴾؛ أي: جَلِيسٌ وقَرِينٌ لا يفارقه، قال أهل البصرة (٣): أراد: عن اليمين قعيدٌ وعن الشمال قعيدٌ، فاكتفى بأحدهما عن الَاخَر، كقول الشاعر:

نَحْنُ بِما عِنْدَنا وَأنْتَ بِما عِنْـ... دَكَ راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٤)

ولَمْ يقل: راضِيانِ.

وقال أهل الكوفة (٥): أراد: قُعُودٌ، رَدَّهُ إلى الجنس، فوضع الواحد موضع