مُتَفَرِّقٌ فِي البَدَنِ، مُخالِطٌ للإنسان في جميع أعضائه، والحَبْلُ هو الوَرِيدُ فأُضِيفَ إلى نفسه لاختلاف اللفظين (١)، وسُمِّيَ الوَرِيدُ وَرِيدًا؛ لأن الرُّوحَ تَرِدُهُ.
قوله تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ قال الحسن (٢): هما مَلَكانِ مُوَكَّلَانِ بابن آدم، مَلَكٌ عن يمينه يكتب حسناتِهِ، ومَلَكٌ عن يَسارِهِ يكتب سيئاته، ثم قال:
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧)﴾؛ أي: جَلِيسٌ وقَرِينٌ لا يفارقه، قال أهل البصرة (٣): أراد: عن اليمين قعيدٌ وعن الشمال قعيدٌ، فاكتفى بأحدهما عن الَاخَر، كقول الشاعر: