Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٣٣

وإظهار شرائعه بالأبدان، لا يكون إيمانًا دون الإخلاص الذي محله القلب، ولِما رَوَى أنَسٌ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "الإسلامُ عَلَانِيةٌ، والإيمانُ في القلب" (١)، وأشار إلى صدره.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يريد: ظاهرًا وباطنًا، وسِرًّا وعَلَانِيةً ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ قرأ أبو عمرو ويعقوب: ﴿يَأْلِتْكُمْ﴾ (٢) بالألف، واختاره أبو حاتم اعتبارًا بقوله: "وَما ألَتْناهُمْ" (٣)، يقال: ألَتَ يَأْلِتُ ألْتًا، قال الشاعر:

٢٦٩ - أبْلِغْ بَنِي ثُعَلٍ مِنِّي مُغَلْغَلةً... جَهْدَ الرِّسالةِ لَا ألْتًا وَلَا كَذِبا (٤)

وقرأ الآخرون: ﴿يَلِتْكُمْ﴾ بغير ألف من: لَاتَ يَلِيتُ لَيْتًا، كقول رؤبة:

٢٧٠ - وَلَيْلةٍ ذاتِ نَدًى سَرَيْتُ