Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٢٦

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بِحَقِّهِ الذي فَرَضَ عليكم، فأطيعوه فيه ﴿إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ﴾ على من تاب إليه من ذنوبه ﴿رَحِيمٌ (١٢)﴾ بِخَلْقِهِ فلا أرْحَمَ منه.

فصل

عن أبِي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ سُئِلَ عن الغِيبةِ: ما هي؟ قال: "ذِكْرُكَ أخاكَ بِما يَكْرَهُ"، قال: فإن كان في أخي ما أقولُ، قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْتَهُ، وإن لَمْ يكن ما قلتَ فيه فقد بَهَتَّهُ" (١).

ورُوِيَ عن أبي حكيم العَنْبَرِيِّ قال: سألتُ عائشةَ ﵂ عن الغِيبةِ، فقالتْ؛ عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، دخلت امرأةٌ على رسول اللَّه ﷺ، فَجَعَلَتْ تسألُهُ عن حاجتها، وكانت امرأةً جميلةً، إلا أنها كانت قصيرة، فلما خَرَجَتْ قُلْتُ: ما رأيتُ كاليوم امرأةً أجْمَلَ منها إلا أنها قصيرةٌ، فقال النبي ﷺ: "اغْتَبْتِها؛ لأنكِ نَظَرْتِ إلى أسوأ ما فيها فَذَكَرْتهِ" (٢).

وعن أبِي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لَيْلةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ في السماء بقوم يُقَطَّعُ اللَّحْمُ من جُنُوبِهِمْ، ثم يُلْقَمُونَهُ، ثم يقال لهم: كُلُوا ما كنتم تأكلون من لحمِ أخيكم، قلت: يا جبريل: مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء من أمتك الهَمّازُونَ اللَّمّازُون" (٣)، يعني: المغتابين.