البستان في إعراب مشكلات القرآن
العرب من يقول: "اللَّذُونَ" (١)، و"آمَنُوا" صلة للذين (٢).
وقوله: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قرأه العامة بضم التاء وكسر الدال من التقديم، وقرأ الضحاك ويعقوب بفتحها من التَّقَدُّمِ، و"لا" حرف نهي، و"تَقَدَّمُوا" (٣) جزم بالنهي، وبعض النحويين يقول: هو جزم بـ "لا" لشبهها بـ "لَمْ"، وبعضهم يقول: لِقُوَّتها في قلب الفعل إلى المستقبل لا غَيْرُ (٤).
ومعنى بين اليدين يريد به: لا تقدموا قبل أمرهما ونهيهما، وبين اليدين عبارة عن الأمامِ؛ لأن ما بين يدي الإنسان أمامه، قال أبو عبيدة (٥): والعرب تقول: لا تَقَدَّمْ بَيْنَ يَدَيِ الإمامِ وبين يَدَيِ الأبِ.
قال جابر ﵁ (٦): نزلت هذه الآية فِي النهي عن الذَّبْحِ يوم الأضحى قبل الصلاة؛ أي: لا تذبحوا قبل ذَبْحِ النَّبِيِّ ﷺ، وذلك أن ناسًا من المسلمين ذبحوا قبل صلاة النبي ﷺ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح، وقالت عائشة ﵂: "نزلت فِي النهي عن صوم يوم الشك؛ أي: لا تصوموا قبل أن يصوم نَبِيُّكُمْ" (٧).