Printed page ٣/ ١٠٧
وَأثَرٌ وَإثْرٌ واحد (١) ، ﴿ذَلِكَ﴾ يعني الذي ذكره من نعت أمة محمد ﷺ ﴿مَثَلُهُمْ﴾ يعني صفتهم ﴿فِي التَّوْرَاةِ﴾ ، وتَمَّ الكلامُ، ثم استأنف (٢) وقال: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ ؛ أي: وَصْفُهُمْ ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ يعني نَباتَهُ (٣) ، وقيل (٤) : سُنْبُلَهُ حين يُسَنْبِلُ نَباتُهُ، وقيل (٥) : فُرُوخُهُ، وجمعه أشْطاءٌ. والعرب تقول: أشْطَأ الزَّرْعُ فهو شَطْء ومُشْطِئٌ: إذا انْبَسَطَ، واسْتَأْزَرَ: إذا فَرَّخَ (٦) ، قال الشاعر:
٢٦٢ - أخْرَجَ الشَّطْءَ عَلَى وَجْهِ الثَّرَى... وَمِنَ الأشْجارِ أفْنانُ الثَّمَرْ (٧)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٣، شواذ القراءة ورقة ٢٢٦، المحرر الوجيز ٥/ ١٤١، البحر المحيط ٨/ ١٠١، الدر المصون ٦/ ١٦٦.
(١) قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٣٧/ ب. ↩︎
(٢) وأجاز الفراء أن يكون المعنى: وفي الإنجيل أيضًا، كمثلهم في القرآن، ينظر: معانِي القرآن ٣/ ٦٩، وهذا قول مجاهد كما ذكر النحاس، فقد قال: "وعلى قول مجاهد التمامُ: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ ، تعطف مثلًا على مثل، ثم تبتدئ: "كَزَرْعٍ"؛ أي: هُمْ كَزَرْعٍ". إعراب القرآن ٤/ ٢٠٥، وينظر: إيضاح الوقف والابتداء ص ٩٠١، المُكْتَفى في الوقف والابتدا للدانِي ص ٣٣٣. ↩︎
(٣) هذا قول أنس بن مالك وقتادة والزهري، ينظر: جامع البيان ٢٦/ ٢٤٦، ١٤٧، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٥١٦، إعراب القرآن ٤/ ٢٠٥، الكشف والبيان ٩/ ٦٦. ↩︎
(٤) هذا قول ابن عباس والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٦٩، جامع البيان ٢٦/ ١٤٧، الكشف والبيان ٩/ ٦٦، وحكاه السجاوندي عن الأخفش في عين المعانِي ورقة ١٢٤/ ب. ↩︎
(٥) قاله أبو عبيدة وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢١٨، غريب القرآن ص ٤١٣، وحكاه الأزهري عن ابن الأعرابِيِّ فِي تهذيب اللغة ١١/ ٣٩٢، وحكاه الثعلبي عن الأخفش فِي الكشف والبيان ٩/ ٦٦. ↩︎
(٦) قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٣٨/ أ. ↩︎
(٧) البيت من الرمل، للزبير بن العوام، ويُرْوَى: "أفْرَخَ الشَّطْءَ". اللغة: الأفنان: جمع فَنَنٍ وهو الغصن. التخريج: جمهرة أشعار العرب ص ٣٠، عين المعانِي ورقة ١٢٤/ ب، تفسير القرطبي = ↩︎