Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٨٦

والسِّيما مقصور، وهي العلامة ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)﴾، أي: فَحْواهُ ومَقْصِدِهِ ومَغْزاهُ، يقال: لَحَنْتُ لَهُ ألْحَنُ: إذا قلتَ له قولًا يفهمه عنك، ويَخْفَى على غيرك (١)، قال الشاعر:

٢٥٦ - وَلقدْ لَحَنْتُ لَكُمْ لِكَيْما تَفْهَمُوا... وَوَحَيْتُ وَحْيًا لَيْسَ بِالمُرْتابِ (٢)

ويقال: لَحَنَ يَلْحَنُ لَحَنًا: إذا كان جَيِّدَ الحُجّةِ والمَنْطِقِ، ولَحَنَ القارئُ فيما قَرَأ: إذا تَرَكَ الإعرابَ الصوابَ وعَدَلَ عنه.

ولِلّحْنِ وجهان: صَوابٌ وخَطَأٌ، فأما الصواب فالفعل منه: لَحَنَ يَلْحَنُ لَحَنًا -بفتح الحاء-، فهو لَحِنٌ: إذا فَطِنَ للشيءِ، ومنه قول النبي ﷺ: "فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ ألْحَنُ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ" (٣)؛ أي: أفْطَنُ وأقْوَمُ بِها، وأما الخطأ فالفعل منه: لَحَنَ يَلْحَنُ لَحْنًا -بإسكان الحاء-، فهو لَاحِنٌ، والأصل فيه إزالة الكلام عن جهته، قال الشاعر: