Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٥٦

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يعني العذاب ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾؛ أي: سحاب يمطرنا، وذلك أن اللَّه ﷿ حَبَسَ عنهم المطرَ أيامًا، ثم ساق إليهم سحابةً سوداءَ، فخرجت على قوم عاد من وادٍ لهم (١) يُقال له: المغيث، فلما رأوها استقبلتْ أوديتَهُم اسْتَبْشَرُوا بها، وقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾؛ أي: غَيْم فيه مَطَرٌ، فقال هود: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾، ثُمَّ بَيَّنَ ما هو فقال: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤)﴾ والريح التي عُذِّبُوا بها نَشَأتْ من ذلك السحاب (٢).

وقوله: ﴿مُمْطِرُنَا﴾ نكرة، وإن كان مضافًا إلى معرفة؛ لأن إضافته غير محضة، فلولا أنه نكرة لَمْ يَنْعَتْ به عارِضًا وهو نكرة (٣)، قال الشاعر:

٢٤٦ - يا رُبَّ غابِطِنا لَوْ كانَ يَطْلُبُكُمْ... لَاقَى مُباعَدةً مِنْكُمْ وَحِرْمانا (٤)