قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾؛ يعني أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، فنُثِيبُهُمْ عليها في الآخرة ﴿وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾، فلا نعاقبهم بها ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾﴿فِي﴾ بمعنى "مَعَ"، أي: مع أصحاب الجنة (١)﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾ نصب على المصدر (٢)﴿الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾ وهو قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾(٣).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾؛ يعني: من القَبْرِ ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾؛ يعني الأمم الخالية، فلم أرَ أحَدًا بُعِثَ، قرأ هشام: "أتَعِدانِّي" بنون واحدة مشددة، الباقون بنونين، وفتح الياء منه نافع وابن كثير، وأسكنها الباقون (٤).