Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣٨

آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾؛ يعني: في جَنَّتِهِ ﴿ذَلِكَ﴾ يعني الدخول ﴿هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠)﴾ وموضع "الَّذِينَ" رفع على الابتداء، و ﴿يُدْخِلُهُمْ﴾ الخبر، وهو شرط وجزاء ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جواب ﴿أَمَّا﴾ محذوف؛ لأن في الكلام دليلًا عليه، والمعنى: وأما الذين كفروا فَيُقالُ لهم أو: فيقول اللَّه (١): ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي﴾ يعني القرآن ﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ تُقْرَأُ عليكم ﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾؛ يعني: تَكَبَّرْتُمْ عن الإيمان بالقرآن ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١)﴾؛ يعني: مذنبين متكبرين كافرين.

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ﴾ يعني القيامة ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾؛ أي: لا شك أنها كائنة، قرأ حمزة وأبو رجاء العطاردي: ﴿وَالسَّاعَةُ﴾ نصبًا (٢) عطفًا على الوعد، وقرأه العامة رفعًا على الابتداء، وخبره فيما بعده، ودليلهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣) بالرَّفع لا غير (٤).

قوله ﷿: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ قرأ العامة: "رَبِّ" بكسر الباء في ثلاثتها على النعت للَّهِ (٥)، وقرأ ابن محيصن رفعًا (٦) على معنى: هو رب العالمين.