والياء وكسر الزاي، وقرأ أبو جعفر بضم الياء الأولى وجَزْمِ الثانية (١)، قال أبو عمرو (٢): وهو لَحْنٌ ظاهِرٌ، وقال الكسائي (٣): معناه: لِيُجْزَى الجَزاءُ قَوْمًا، وقرأ الباقون بفتح الياءين على وجه الخبر عن اللَّه تعالى، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم (٤) لذكر اللَّه تعالى قبل ذلك.
ثم ذَكَرَ المؤمنين وأعمالهم والمشركين وأعمالهم، فقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥)﴾.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التوراة ﴿وَالْحُكْمَ﴾ الفهم في الكتاب ﴿وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني الحَلَالَاتِ من المَنِّ والسَّلْوَى، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ يعني عالَمِي زَمانِهِمْ ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ يعني ما بُيِّنَ لهم في التوراة من الحلال والحرام، والعِلْمِ بِمَبْعَثِ رسول اللَّه ﷺ