البستان في إعراب مشكلات القرآن
قوله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧)﴾؛ أي: كَذّابٍ صاحِبِ إثْمٍ، يعني النضر ابن الحارث ﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ﴾ يعني آيات القرآن ﴿ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾؛ أي: يُعْرِضُ عن الإيمان بآيات القرآن ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨)﴾؛ أي: وَجِيعٍ، ونصب ﴿مُسْتَكْبِرًا﴾ على الحال.
قوله تعالى: ﴿هَذَا هُدًى﴾ يعني: هذا القرآن بَيانٌ من الضلالة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (١١)﴾ قرأ ابن كثير وحفص: "ألِيمٌ" بالرفع على نعت العذاب، وقرأ الباقون بالكسر (١) على نعت الرِّجْزِ، والرِّجْزُ معناه العذاب.
قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾؛ أي: لا يخافون وقائع اللَّه، ولا يخشون مِثْلَ عذاب الأمم الخالية.
نزلت هذه الآية في عمر بن الخطاب ﵁ (٢)، وذلك أن رجلًا من غِفارٍ كان يَشْتُمُهُ، فَهَمَّ عُمَرُ ﵁ أن يَبْطِشَ به، فأنزل اللَّه ﷿ هذه الآية، وأمَرَهُ بالعفو والتجاوز عنه، والمعنى: قُلْ للذين آمنوا اغْفِرُوا، ولكنه شَبَّهَهُ