Skip to content

فوائد أبي الفرج الثقفي أي عبادي سلوا. فتقول نسألك رضوانك. قال: فيقول: قد رضيت عنكم. فيسألون فيعطيهم ما سألوا

فوائد أبي الفرج الثقفي

أبو الفرج الثقفي

Printed page ٢١

٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا: لَقَدِ احْتُبِسْتَ.

قَالَ: " ذَاكَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي كَهَيْئَةِ الْمَرْآةِ بَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةَ فِيهَا خَيْرٌ لَكَ وَلأُمَّتِكَ، وَقَدْ أَرَادَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَخْطَئُوهَا.

قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ ادَّخَرَ لَهُ مِثْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ خَيْرُ الأَيَّامِ عِنْدَ الله، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ.

قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ تُرْبَتُهُ مِسْكٌ أَبْيَضُ، يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةِ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَيَضَعُ كُرْسِيَّهُ فِيهِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَتُوضَعُ خَلْفَهُ فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَتُوضَعُ، ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ، فَيَقُولُ:

«أَيْ عِبَادِي سَلُوا». فَتَقُولُ نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: «قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ». فَيَسْأَلُونَ فَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا

وَأَضْعَافَهَا، فَيُعْطِيهِمْ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

ثُمَّ يَقُولُ: «أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ عِدَتِي، وَأُتِمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي».

ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَيَعُودُونَ كُلَّ جُمُعَةٍ.

قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَمَا غُرَفُهُمْ؟ قَالَ: مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ، وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، أَوُ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُتَعَدِّدَةٌ فِيهَا أَبْوَابُهَا، فِيهَا أَزْوَاجُهَا مُطَهَّرَةٌ، فِيهَا أَنْهَارُهَا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَيْرُ مُخَرَّجٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ، ﵀، فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ، هَذَا، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، هَكَذَا