Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم هل هناك فرق بين الناسي والمخطئ؟

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٠٩

الكتاب والسنة على قولهم أظهر؛ فإن الله سبحانه سوَّى بين الخطإ والنسيان في عدم المؤاخذة، ولأن فعل محظورات الحج يستوي فيه المخطئ والناسي، ولأن كلَّ واحد منهما غير قاصد للمخالفة. وقد ثبت في الصحيح أنهم أفطروا على عهد رسول الله ﷺ، ثم طلعت الشمس. ولم يثبت في الحديث أنهم أُمِروا بالقضاء، ولكن هشام بن عروة سئل عن ذلك، فقال: أَوَ بدٌّ من القضاء (١)؟ وأبوه عروة أعلم منه، وكان يقول: لا قضاء عليهم (٢).

وثبت في «الصحيحين» (٣) أن بعض الصحابة أكلوا حتى ظهر لهم الحبل (٤) الأسود من الأبيض، ولم يأمر أحدًا منهم بقضاء وكانوا مخطئين.

وثبت عن عمر بن الخطاب أنه أفطر، ثم تبيَّن النهار، فقال: لا نقضي، فإنَّا (٥) لم نتجانف لإثم (٦).