Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ما من نص صحيح إلا وهو موافق للقياس

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٠١

الدقيقة التي تدل على الأحكام. انتهى.

فإن قيل: فهَبْ أنكم خرَّجتم ذلك على القياس، فما تصنعون بسقوط الحدِّ عنه، وقد وطئ فرجًا لا ملك له فيه، ولا شبهة ملك؟

قيل: الحديث لم يتعرَّض للحدِّ بنفي ولا إثبات، وإنما دلَّ على الضمان وكيفيته.

فإن قيل: فكيف تخرِّجون حديث النعمان بن بشير في ذلك: أنها إن كانت أحلَّتها له جُلِد مائةً (١)، وإن لم تكن أحلَّتها له رُجِم بالحجارة (٢)، على القياس.

قيل: هو بحمد الله موافق للقياس، مطابق لأصول الشريعة [٢٦٢/أ] وقواعدها؛ فإن إحلالها له شبهة كافية في سقوط الحدِّ عنه، ولكن لما لم يملكها بالإحلال كان الفرج محرَّمًا عليه، وكانت المائة تعزيرًا له وعقوبةً على ارتكاب فرج حرام عليه، وكان إحلالُ الزوجة له وطأها شبهةً دارئةً للحدِّ عنه.