Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (٣) مسألة ميراث الأخوات مع البنات

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٠٨

لعصَبته. فقال له السائل: إن عمر قضى بغير ذلك: جعل للبنت النصف، وللأخت النصف. فقال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله؟ قال معمر: فذكرتُ ذلك لابن طاوس، فقال لي: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ فقلتم أنتم: لها النصف، وإن كان له ولد (١).

وقال ابن أبي مُلَيكة عن ابن عباس: أمر ليس في كتاب الله ولا في قضاء رسول الله ﷺ، وستجدونه في الناس كلِّهم: ميراث الأخت مع البنت (٢).

فالجواب: أن نصوص رسول الله ﷺ كلَّها حقٌّ يصدِّق بعضها بعضًا، ويجب الأخذ بجميعها، ولا يُترك له نصٌّ إلا بنصٍّ آخر ناسخ له، لا يُترَك بقياس ولا رأي ولا عمل أهل بلد ولا إجماع. ومحال أن تُجمِع الأمة على خلاف نصٍّ له إلا أن يكون له نصٌّ آخر ينسخه. فقوله ﷺ: «فما أبقت الفرائض فلأَولى رجلٍ ذكرٍ» عامٌّ قد خُصَّ منه قوله ﷺ: «تحوز المرأة ثلاث مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنَت عليه» (٣).