Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم خطأ القول بأن شرط الواقف كنص الشارع

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١١٤

الحاكم ليس كنصِّ الشارع، بل يُرَدُّ ما خالف حكمَ الله ورسوله (١)، فشرطُ الواقف إذا كان كذلك كان أولى بالردِّ والإبطال. فقد ظهر تناقضُهم في شروط الواقفين وشروط الزوجات، وخروجُهم فيها عن موجَب القياس الصحيح والسنة. وبالله التوفيق.

يوضِّح ذلك أن النبيَّ ﷺ كان إذا قسَم يعطي الآهلَ حظَّين، والعزبَ حظًّا (٢). وقال: «ثلاثةٌ حقٌّ على الله عَوْنُهم»، ذكر منهم الناكحَ يريد العفاف (٣). ومصحِّحو هذا الشرط عكسوا مقصوده، فقالوا: نعطيه ما دام عَزَبًا، فإذا تزوَّج لم يستحقَّ شيئًا. ولا يحِلُّ لنا أن نعينه، لأنه ترك القيامَ بشرط الواقف وإن كان قد فعل ما هو أحبُّ إلى الله ورسوله. فالوفاءُ بشرط الواقف المتضمِّن لترك الواجب أو السنة المقدَّمة على فضل الصوم والصلاة (٤) لا يحِلُّ مخالفته، ومتى (٥) خالفه كان آثمًا عاصيًا (٦)؛ حتَّى إذا خالف الأحبَّ إلى الله ورسوله والأرضى (٧) له كان