Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم أمثلة من تناقض القياسيين

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٧

القربات التي هي أحبُّ شيء إلى الله. فخالفتم صريح القياس والمنقول عن الصحابة والتابعين بأصحِّ إسناد يكون. ثم ناقضتم القياس من وجه آخر فقلتم: إذا قال «الطلاق يلزمني لأفعلنَّ كذا إن شاء الله»، ثم لم يفعله= لم يحنَث، لأنه أخرجه مخرج اليمين، وقد قال النبي ﷺ: «مَن حلَف، فقال: إن شاء الله= فإن شاء فعل، وإن شاء ترك» (١).

فجعلتموه يمينًا، ثم قلتم: يلزمه وقوع الطلاق، لأنه تعليق، فليس بيمين. ثم ناقضتم من وجه آخر، فقلتم: لو قال: «الطلاق يلزمني لا أجامعها سنة»، فهو مُؤلٍ، فيدخل في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦]. والأليَّة [١٦٧/أ] والإيلاء والائتلاء هو الحلف بعينه، كما في الحديث: «تألَّى على الله أن لا يفعل خيرًا» (٢)، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي